السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

697

مختصر الميزان في تفسير القرآن

خلافة عثمان ، قتله الخمر على ما روي . روى ابن عبد البر في الاستيعاب بإسناده عن ابن إسحاق عن عبد اللّه بن الفضل عن سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري قال : خرجت أنا وعبد اللّه ابن عدي بن الخيار فمررنا بحمص وبها وحشي ، فقلنا : لو أتيناه وسألناه عن قتله حمزة كيف قتله ، فلقينا رجلا ونحن نسأله عنه فقال : إنه رجل قد غلبت عليه الخمر فإن تجداه صاحيا تجداه رجلا عربيا يحدثكما ما شئتما من حديث ، وإن تجداه على غير ذلك فانصرفا عنه ؛ قال : فأقبلنا حتى انتهينا إليه ، الحديث ، وفيه ذكر كيفية قتله حمزة يوم أحد . وفي المجمع روى مطرف بن شخير عن عمر بن الخطاب قال : كنا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا مات الرجل منا على كبيرة شهدنا بأنه من أهل النار حتى نزلت الآية فأمسكنا عن الشهادات . وفي الدر المنثور أخرج ابن المنذر من طريق المعتمر بن سليمان عن سليمان بن عتبة البارقي قال : حدثنا إسماعيل بن ثوبان قال : شهدت في المسجد قبل الداء الأعظم فسمعتهم يقولون : مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً إلى آخر الآية فقال المهاجرون والأنصار : قد أوجب له النار فلما نزلت : إن اللّه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء قالوا : ما شاء اللّه ، يصنع اللّه ما يشاء . أقول : وروي ما يقرب من الروايتين عن ابن عمر بغير واحد من الطرق ، وهذه الروايات لا تخلو من شيء فلا نظن بعامة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يجهلوا أن هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ لا تزيد في مضمونها على آيات الشفاعة شيئا كما تقدم بيانه ، أو أن يغفلوا عن أن معظم آيات الشفاعة مكية كقوله تعالى في سورة الزخرف : وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( الزخرف / 86 ) ، ومثلها آيات الشفاعة الواقعة في سورة يونس ، والأنبياء ، وطه ، والسبأ ، والنجم ، والمدثر كلها آيات مكية تثبت